الشيخ عباس القمي

98

الأنوار البهية

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه صلى الظهر يوما ، فرأى جبرائيل عليه السلام ، فقال : الله أكبر ، فأخبره جبرائيل برجوع جعفر من أرض الحبشة ، فكبر ثانيا ، فجاءت البشارة بولادة الحسين عليه السلام ، فكبر ثالثا ، أورده صاحب جواهر الكلام في أواخر مبحث التعقيب ( 1 ) . وروي أن الله تعالى هنأ النبي صلى الله عليه وآله بحمل الحسين وولادته ، وعزاه بقتله [ ومصابه ] ( 2 ) فعرفت فاطمة عليها السلام فكرهت ذلك ، فنزلت : * ( حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ( 3 ) ( 4 ) . أقول : الذي يظهر لي من بعض أخبار اللوح ، إن مولاتنا فاطمة عليها السلام لما اغتمت بولادة الحسين عليه السلام أعطاها أبوها اللوح ليسرها بذلك ، والخبر هذا : روى الصدوق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري : إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟ قال له جابر : في أي الأوقات شئت . فخلا به أبي عليه السلام ، فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وما أخبرتك به أمي ، إن في ذلك اللوح مكتوبا ، قال جابر : أشهد بالله ، إني دخلت على أمك فاطمة صلوات الله عليها في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله أهنئها ( 5 ) بولادة الحسين عليه السلام ، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وآله ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 10 ص 409 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 3 ) الأحقاف : 15 . ( 4 ) دلائل الإمامة : ص 72 . ( 5 ) في المصدر : ( لأهنئها ) .